فلما دخلوا أي يعقوب وأهله على يوسف قلت لعل يوسف حين خرج من مصر لاستقبال يعقوب عليه السلام نزل في مضرب أو قصر كان له ثمه فدخلوا عليه هناك، وقال البغوي فلما دنا كل واحد منهما صاحبه ذهب يوسف يبدؤه بالسلام فقال جبرئيل لا حتى يبدأ يعقوب بالسلام، قلت : لعل هذا الأجل محبوبية الله التي ظهرت في يوسف، فقال يعقوب عليه السلام السلام عليك يا مذهب الأحزان آوى إليه ضم إليه أبويه قال أكثر المفسرين هو أبوه وخالته ليا، نزلها منزلة الأم تنزيل العم منزلة الأب في قوله تعالى : آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ١ أو لأن يعقوب تزوجها بعد أمه والرابة تدعى أما، وكانت أم يوسف قد ماتت في نفاس بنيامين، وقال الحسن هو أبوه وأمه وكانت حية، وفي بعض التفاسير أن الله أحيا أمه حتى جاءت مع يعقوب إلى مصر، قال البغوي روي أن يوسف ويعقوب نزلا وتعانقا وقال الثوري عانق كل واحد منهما صاحبه وبكيا، فقال يوسف يا أبتي بكيت علي حتى ذهب بصرك ألم تعلم أن القيامة يجمعنا، قال : بلى يا بني ولكن خشيت أن تسلب دينك فيحال بيني وبينك وقال يوسف بعدما لقيهم خارج مصر أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين٩٩ من الجواز لأنهم كانوا لا يدخلون مصر قبله إلا بجواز من ملوكهم، زمن القحط وأصناف المكاره، والمشيئة متعلقة بالدخول المكيف بالأمن كما في قوله تعالى : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ٢ وقيل : إن ههنا بمعنى إذ أي إذ شاء الله كما في قوله تعالى : وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ٣ أي إذ كنتم، وقيل : في الآية تقديم وتأخير والاستثناء يرجع إلى الاستغفار وهو قول يعقوب لبنيه سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله.
٢ سورة الفتح، الآية: ٢٨..
٣ سورة آل عمران، الآية: ١٣٩..
التفسير المظهري
المظهري