ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

من أنوار جماله إذا القى على وجه يعقوب الروح الأعمى يرتد بصيرا ومن هذا السر ارباب القلوب من المشايخ يلبسون المريدين خرقتهم لتعود بركة الخرقة الى أرواح المريدين فيذهب عنهم العمى الذي حصل من حب الدنيا والتصرف فيها انتهى قال بعض الحفاظ من الكذب قول من قال ان عليا البس الخرقة الحسن البصري فان ائمة الحديث لم يثبتوا للحسن من على سماعا فضلا عن ان يلبسه الخرقة انتهى يقول الفقير هذا من سنة المشايخ قدس الله أسرارهم فانهم لبسوا الخرقة وألبسوها تبركا وتيمنا وهم قد فعلوا ذلك بالهام من الله تعالى واشارة فليس لاحد ان يدعى انه من الزيادات والبدع القبيحة وزرت فى بلدة قونية مرقد حضرة الشيخ صدر الدين قدس سره وله فى حجرة الكتب خرقة لطيفة محفوظة يقال انها من البسة الجنة وغسلت طرفا من ذيلها فى طست له يستشفى بمائه وشربت على نية زوال الأمراض الظاهرة والباطنة والحمد لله فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً يصير بصيرا كقولك جاء البناء محكما بمعنى صار ويشهد له فارتد بصيرا ويأت الىّ حال كونه بصيرا ذاهبا بياض عينه وراجعا إليها الضوء وينصره قوله وَأْتُونِي [وبياييد بمن] اى أنتم وابى ففيه تغلب المخاطبين بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ بنسائكم وذراريكم ومواليكم فان الأهل يفسر بالأزواج والأولاد وبالعبيد والإماء وبالأقارب وبالاصحاب وبالمجموع- روى- ان يهودا حمل القميص وقال انا احزنته بحمل القميص الملطخ بالدم اليه فافرحه كما احزنته فحمله وهو حاف حاسر من مصر الى كنعان ومعه سبعة ارغفة لم يستوف أكلها حتى أتاه وكانت المسافة ثمانين فرسخا قال الكاشفى [پيراهن بوى داد واسباب راه جهت پدر ومتعلقان مهيا ساخته برادران تسليم كرد] وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ يقال فصل من البلد فصولا إذا انفصل منه وجاوز حيطانه وعمرانه قال الكاشفى [وآن وقت كه جدا شد يعنى بيرون آمد كاروان از عمارت مصر وبفضاء صحرا رسيده] قالَ أَبُوهُمْ يعقوب لمن عنده من ولد ولده وغيرهم إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ أوجده الله اى جعله واجدا ريح ما عبق اى لزق ولصق من ريح يوسف من ثمانين فرسخا حين اقبل به يهودا

ايها السالون قوموا واعشقوا تلك ريا يوسف فاستنشقوا
: قال فى المثنوى
بوى پيراهان يوسف را ثديد آنكه حافظ بود يعقوبش كشيد
وهذا البيت اشارة الى حال اهل السلوك والسكر واصحاب الزهد والعشق وذلك لان الزاهد ذاهل عما عنده كالحمار الغافل عما استصحبه من الكتب فكيف يعرف ما عند غيره والعاشق يستنشق من كل مظهر ريح سر من الاسرار ويدخل فى خيشومه من روائح النفس الرحمانى ما لو عاش الزاهد الف سنة على حاله ماشم شيأ منها قال اهل المعاني ان الله أوصل اليه رائحة يوسف عند انقضاء المحنة ومجيئ وقت الروح والفرح من المكان البعيد ومنع من وصول خبره اليه مع قرب احدى البلدتين من الاخرى وذلك يدل على ان كل سهل فهو فى زمان المحنة صعب وكل صعب فهو فى زمان الإقبال سهل وذكر أن ريح الصبا استأذنت ربها فى ان تأتى

صفحة رقم 315

يعقوب بريح يوسف قبل ان يأتيه البشير بالقميص فأذن لها فأتته بها: قال المولى الجامى

دير مى جنبد بشير اى باد بر كنعان كذر مژده پيراهن يوسف ببر يعقوب را
ولذلك يستروح كل محزون بريح الصبا ويتنسمها المكروبون فيجدون لها روحا وهى التي تأتى من ناحية المشرق وفيها لين إذا هبت على الأبدان نعمتها ولينتها وهيجت الأسواق الى الأحباب والحنين الى الأوطان قال الشاعر
أيا جبلى نعمان بالله خليا نسيم الصبا يخلص الى نسيمها
فان الصبا ريح إذا ما تنفست على نفس مهموم تجلت همومها
: قال الحافظ
با صبا همراه بفرست از رحت كلدسته بو كه بويى بشنويم از خاك بستان شما
وفى التبيان هاجت الريح فحملت ريح القميص من مسافة ثمانين فرسخا واتصلت بيعقوب فوجد ريح الجنة فعلم انه ليس فى الدنيا من ريح الجنة الا ما كان من ذلك القميص انتهى يقول الفقير هذا موافق لما ذكر من انه كان فى القميص ريح الجنة لا يقع على مبتلى الأصح فالخاصية فى ريح الجنة لا فى ريح يوسف كما ذهب اليه البيضاوي واما الاضافة فى قوله رِيحَ يُوسُفَ فللملابسة كما لا يخفى قال الامام الجلدكى فى كتاب الإنسان من كتاب البرهان لعمرى كلما كثفت طينة الإنسان وزادت كثافتها نقصت حواسه فى مدركاتها لحجب الكثافة الطارية على ذات الإنسان من اصل فطرته واما جوهر ذات الإنسان إذا لطف وتزايدت لطافته فان جميع حواسه تقوى ويزيد إدراكها وكثير من اشخاص النوع الإنساني يدركون بحاسة الشم الروائح العطرة من بعد المسافة على مسافة ميل او اكثر من ذلك على مسيرة أميال ولعل من تزايدت لطافته يدرك رائحة ما لا رائحة له من الروائح المعتادة كما قال الله تعالى حكاية عن يعقوب إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ وهذه الحاسة مخصوصة باهل الكشف لا بغيرهم من الناس انتهى: وفى المثنوى
بود واى چشم باشد نور ساز شد زبويى ديده ديده يعقوب باز «١»
بوى بد مرديده را تارى كند بوى يوسف ديده را يارى كند
بوى كل ديدى كه آنجا كل نبود جوش مل ديدى كه آنجا مل نبود
آن شنيدى داستان با يزيد كه زحال بو الحسن پيشين چهـ ديد «٢»
روزى آن سلطان تقوى ميكذشت با مريدان جانب صحرا ودشت
بوى خوش آمد مر او را ناكهان از سوادرى ز سوى خارقان
هم بر آنجا ناله مشتاق كرد بوى را از باد استنشاق كرد
چون در وآثار مستى شد پديد يك مريد او را از ان دم بر رسيد
پس بپرسيدش كه اين احوال خوش كه برونست از حجاب پنج وشش
كاه سرخ وكاه زرد وكه سپيد مى شود رويت چهـ حالست ونويد
مى كشى بوى وبظاهر نيست كل بى شك از غيبست واز كلزار كل
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان تفسير آيه ما شاء الله كان إلخ
(٢) در اواسط دفتر چهارم در بيان مژده دادن با يزيد از زادن ابو الحسن خرقانى إلخ

صفحة رقم 316

يرحمكم ويغفر لكم ولولا إرادته الرحمة والمغفرة لكم لما ابتلاكم بهذا البلاء ولكن هذه الوقعة نعمة فى صورة النقمة ورحمة فى صورة الغضب الحمد لله على ما أنعم وهو الأكرم والأرحم واصل ذلك ارادة الحق سبحانه ان يتجلى لهم بالقبض والجلال من جانب أبيهم وبالبسط والجمال من جانب أخيهم حتى ينالوا الى مرتبة الصبر بالتجلى الاول ويصلوا الى مرتبة الشكر التجلي الثاني وتكون تربيتهم بالقبضتين واليدين ومرتبتهم جامعة بين المرتبتين فلو كان التجلي من كلا الجانبين بالقبضة واليد الواحدة لكان مخالفا لسنته القديمة فانه لا يتجلى لاحد من مجليين الا بصورتين مختلفتين وكذا لا يتجلى لشخصين من مجليين الا بصورتين ألا ترى انه لا يوجد شخصان فى صورة واحدة وان كانا من اب واحد لان فى اتحاد التجلي فيهما تحصيل حاصل وهو نوع عبث تعالى شأنه عن العبث علوا كبيرا فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ- روى- ان يوسف وجه الى أبيه جهازا كثيرا ومائتى راحلة وسأله ان يأتيه باهله أجمعين فتهيأ يعقوب للخروج الى مصر: قال الخجندي

كرد شيرين دهن ما خبر يار عزيز كه ز مصرت دكر اينك شكرى مى آيد
فتوجه مع أولاده وأهاليهم الى مصر على رواحلهم فلما قربوا من مصر اخبر بذلك يوسف
صبا ز دوست پيامى بسوى ما آورد بهمدمان كهن دوستى بجا آورد
براى چشم ضعيف رمد كرفته ما ز خاك مقدم محبوب توتيا آورد
فاستقبله يوسف والملك الريان فى اربعة آلاف من الجند او ثلاثمائة الف فارس والعظماء واهل مصر بأجمعهم ومع كل واحد من الفرسان جنة من فضة وراية من ذهب فتزينت الصحراء بهم واصطفوا صفوفا وكان الكل غلمان يوسف ومراكبه ولما صعد يعقوب تلا ومعه أولاده وحفدته اى أولاد أولاده ونظر الى الصحراء مملوءة من الفرسان مزينة بالألوان نظر إليهم متعجبا فقال له جبريل انظر الى الهواء فان الملائكة قد حضرت سرورا بحالكم كما كانوا محزونين مدة لاجلك. يعنى [ازين لشكر وتجمل عجب ميدارى ببالا نكر جنود ملك از زمين تا فلك بتفرج آمده بشادئ تو مبتهج ومسرورند چنانچهـ درين مدت از اندوه تو محزون ورنجور بودند] ثم نظر يعقوب الى الفرسان فقال أيهم ولدي يوسف فقال جبريل هو ذاك الذي فوق رأسه ظلة فلم يتمالك ان أوقع نفسه من البعير فجعل يمشى متوكئا على يهودا
راه نزديك وبماندم سخت دير سير كشتم زين سوارى سير سير
سر نكون خود را ز اشتر در فكند كفت سوزندم ز غم تا چند چند
فقال جبريل يا يوسف ان أباك يعقوب قد نزل لك فانزل له فنزل من فرسه وجعل كل واحد منهما يعد والى الآخر فلما تقربا قصد يوسف ان يبدأ بالسلام فقال جبريل لا حتى يبدأ يعقوب به لانه أفضل وأحق فابتدأ به وقال السلام عليك يا مذهب الأحزان
چهـ جورها كه كشيدند بلبلان از دى ببوى آنكه دكر نو بهار باز آيد
فتعانقا وبكيا سرورا وبكت ملائكة السموات وماج الفرسان بعضهم فى بعض وصهلت الخيول وسبحت الملائكة وضرب بالطبول والبوقات فصار كأنه يوم القيامة

صفحة رقم 319

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية