ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا يعني الملائكة والمؤمنين وكرها يعني المنافقين والكافرين الذين أكرهوا على السجود بالسيف، أو أنهم يسجدون حالة الشدة والضرورة مع كراهيتهم ذلك، وانتصاب طوعا وكرها بالحال أو العلة وظلالهم يسجد معهم بالعرض، ويحتمل أن يراد بالسجود انقيادهم لما أراده منهم شاءوا أو كرهوا، وانقياد ظلالهم لتصريفه إياها بالمد والتقليص، ويمكن أن يقال : المراد بمن في السماوات والأرض حقائق من فيها وأرواح الملائكة والمؤمنين وبظلالهم أشخاصهم وقوالبهم كما عبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه الظاهر بالسواد والباطن بالخيال، حيث قال في سجوده سجد لك سوادي وخيالي، وهذا التأويل أولي مما سبق لأن الظلال التي يرى في وضح الشمس عبارة عن سواد موضع لم يصل إليه ضوء الشمس لحجاب جثة الشيء، وذلك أمر عدمي لا وجود لها فكيف يسند إليها السجود بالغدو والآصال ظرف ليسجد والمراد بهما الدوم، والآصال جمع أصيل وهو ما بين العصر إلى المغرب.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير