قَوْله تَعَالَى: وَللَّه يسْجد من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكرها يَعْنِي: يسْجد من فِي السَّمَوَات طَوْعًا، وَيسْجد من فِي الأَرْض بَعضهم طَوْعًا وَبَعْضهمْ كرها. وَالسُّجُود هُوَ الخضوع بالتذلل، وَقيل: إِن سُجُود الْأَشْيَاء [هُوَ] تذللها وتسخيرها لما أُرِيد لَهُ وسخر لَهُ. وَقَوله: وظلالهم قَالُوا: ظلّ الْكَافِر يسْجد طَوْعًا، وَالْكَافِر يسْجد كرها، وظل الْمُؤمن يسْجد طَوْعًا، وَكَذَا الْمُؤمن يسْجد طَوْعًا، هَذَا هُوَ القَوْل الْمَنْقُول عَن السّلف. وَقيل: إِن سُجُود الظل هُوَ تسخيره وتذليله لما أُرِيد لَهُ. وَقيل: إِن معنى قَوْله: وظلالهم أشخاصهم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال بالبكر والعشايا.
صفحة رقم 86تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم