قَوْله تَعَالَى: قَالَت لَهُم رسلهم إِن نَحن إِلَّا بشر مثلكُمْ أَي: مَا نَحن إِلَّا بشر مثلكُمْ. وَلَكِن الله يمن على من يَشَاء من عباده يَعْنِي: ينعم على من يَشَاء من عباده بِالنُّبُوَّةِ، وَقيل: بالتوفيق وَالْهِدَايَة.
وَقَوله: وَمَا كَانَ لنا أَن نأتيكم بسُلْطَان أَي: بِحجَّة ومعجزة. إِلَّا بِإِذن الله
( ١١) وَمَا لنا أَلا نتوكل على الله وَقد هدَانَا سبلنا ولنصبرن على مَا آذيتمونا وعَلى الله فَليَتَوَكَّل المتوكلون (١٢) وَقَالَ الَّذين كفرُوا لرسلهم لنخرجنكم من أَرْضنَا أَو لتعودن فِي ملتنا فَأوحى إِلَيْهِم رَبهم لَنهْلكَنَّ الظَّالِمين (١٣) ولنسكننكم الأَرْض من بعدهمْ ذَلِك لمن خَافَ مقَامي وَخَافَ وَعِيد (١٤) واستفتحوا وخاب كل جَبَّار عنيد (١٥) من أَي: بِأَمْر الله. وعَلى الله فَليَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ ظَاهر الْمَعْنى.
صفحة رقم 108تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم