قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مثلكم تسليم لقولهم إنهم بشر مثلهم ولكن الله يَمُنُّ على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ بالإيمان والنبوة كما منّ علينا وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُمْ بسلطان إِلاَّ بِإِذْنِ الله جواب لقولهم فأتونا بسلطان مبين والمعنى أن الإتيان بالآية التي قد قد اقترحتموها لبس إلينا ولا في استطاعتنا وإنما هو أمر يتعلق بمشيئة الله تعالى وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون أمر منهم للمؤمنين كافة
إبراهيم (١٢ _ ١٧)
بالتوكل وقصدوا به أنفسهم قصداً أولياً كأنهم قالوا ومن حقنا أن نتوكل على الله في الصبر على معاندتكم ومعاداتكم وإيذائكم ألا ترى إلى قوله
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو