من ورائه جهنم أي أمامه بين يديه كأنه مرصد بها واقف على شفيرها في الدنيا، مبعوث إليها في الآخرة وقيل من ورائه أي وراء حياته يعني بعده، قال مقاتل من ورائه جهنم أي بعده، قال أبو عبيدة هو من الأضداد أي يكون بمعنى الأمام والخلف وحقيقته ما يوارى عنك ويسقى عطف على محذوف تقديره من ورائه جهنم يلقى فيها ويسقى من ماء صديد وهو ما يسيل من جلود أهل النار وأجوافهم مختلطا بالقيح والدم عطف بيان لماء، قال محمد بن كعب ما يسيل من فروج الزناة يسقاه الكافر، وأخرج البيهقي عن مجاهد ففي قوله تعالى : من ماء صديد قال : القيح والدم، روى أحمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن أبي الدنيا في صفة النار والبيهقي والبغوي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية قال :( يقرب إليه فيستكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه فإذا أشربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره )، فيقول الله تعالى : وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه ١٩
التفسير المظهري
المظهري