ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

تفسير المفردات : ومن ورائه : أي من بعد ذلك ينتظره. والصديد : ما يسيل من جلود أهل النار.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما دار من الحوار والجدل بين الرسل وأقوامهم، وذكر الحجج التي أدلى بها الرسل، وقد كان فيها المقنع لمن أراد الله له الهداية والتوفيق، ومن كان له قلب يعي به الحكمة وفصل الخطاب، ذكر هنا أنهم بعد أن أفحموا لم يجدوا وسيلة إلا استعمال القوة مع أنبيائهم كما هو دأب المحجوج المغلوب في الخصومة، فخيروا رسلهم بين أحد أمرين : إما الخروج من الديار، وإما العودة إلى الملة التي عليها الآباء والأجداد، فأوحى الله إلى أنبيائه أن العاقبة لكم، وستدور عليهم الدائرة، وستحلون محلهم في ديارهم وسيعذبون في الآخرة بنار جهنم، ويرون ألوانا من العذاب لا قبل لهم بها.
من ورائه جهنم أي ومن وراء الجبار العنيد جهنم أي هي له بالمرصاد تنتظره، ليسكنها مخلدا فيها أبدا، ويعرض عليها في الدنيا غدوا وعشيا إلى يوم التناد.
ثم بيّن شرابه فيها فقال :
ويسقى من ماء صديد أي ليس له في النار شراب إلا ماء يخرج من جوفه وقد خالطه القيح والدم، وخص بالذكر لأنه آلم أنواع العذاب..

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير