ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٨)
مَثَلُ الذين مبتدأ محذوف الخبر أي فيما يتلى عليكم مثل الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ والمثل مستعار للصفة التي فيها غرابة وقوله أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ جملة

صفحة رقم 167

مستأنفة على تقدير سؤال سائل يقول كيف مثلهم فقيل أعمالهم كرماد اشتدت بِهِ الريح الرياح مدني فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ جعل العصف لليوم وهو لما فيه وهو الريح كقولك يوم ماطر وأعمال الكفرة المكارم التي كانت لهم من صلة الأرحام وعتق الرقاب وفداء الأسرى وعقر الإبل للأضياف وغير ذلك شبهها في حبوطها لبنائها على غير أساس وهو الإيمان بالله تعالى برماد طيرته الريح العاصف لاَّ يَقْدِرُونَ يوم القيامة مِمَّا كَسَبُواْ من أعمالهم على شَيْءٍ أي لا يرون له أثراً من ثواب كما لا يقدر من الرماد المطير في الريح على شيء ذلك هُوَ الضلال البعيد إشارة إلى بعد ضلالهم عن طريق الحق أو عن الثواب

صفحة رقم 168

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية