ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وقوله تعالى : مثل الذين كفروا بربهم، أعمالهم كرماد اشتدت به الرياح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد إشارة إلى الصفة التي يكون عليها الكفار يوم القيامة، فلفظ مثل هنا بمعنى الصفة نفسها، وليس المراد به مجرد ضرب المثل، ومذهب سيبويه والفراء في هذه الآية : مثل الذين كفروا بربهم هو نفس مذهبهما في قوله تعالى في بداية الربع الماضي مثل الجنة التي وعد المتقون |الرعد : ٣٥|. فعلى مذهب سيبويه يكون الخبر محذوفا تقديره –فيما يتلى عليكم- مثل الذين كفروا بربهم وعلى مذهب الفراء يكون الخبر هو الجملة التي بعدها أعمالهم كرماد اشتدت به الرياح |الآية : ١٨|. وشبهت أعمال الكفار التي يظنونها أعمالا صالحة بالرماد، لذهابها وتلاشيها وعدم اعتبارها، إذ هي فاقدة للإيمان والإخلاص الذي هو شرط أساسي لقبول الأعمال.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير