ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ مبتدأ، أَعْمَالُهُمْ١ كَرَمَادٍ٢ ، خبره أو تقديره فيما يقص عليكم مثل الذين كفروا وقوله أعمالهم كرماد مستأنفة كأنه قيل : كيف أعمالهم ؟ فقال : أعمالهم كرماد، أو أعمالهم بدل وكرماد خبره، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ العصف اشتداد الريح فهو في المبالغة كنهاره صائم يعني لا ينتفعون بأعمالهم ولا يجدونها كرماد ذرته الريح هل يجد أحد منه ذرة، لاَّ يَقْدِرُونَ : في القيامة، مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ٣ : لحبوطه، ذَلِكَ إشارة إلى وجدان أعمالهم، هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ فإنه الغاية في البعد عن الحق.

١ قوله: "أعمالهم" إلخ الصالحة كالصدقة وصلة الأرحام وفك الأسير وإقرار الضيف وبر الوالدين ونحو ذلك أو عبادتهم الأصنام في عدم الانتفاع بها أو الأعمال التي أشركوا فيها غير الله تعالى/١٢ فتح..
٢ كما تقول: صفة زيد عرضه مصون وماله محفوظ / ١٢..
٣ منها و لا يرون له أثرا في الآخرة يجاوزون به ويثابون عليه، بل جميع ما عملوه في الدنيا باطل ذاهب كذهاب الريح بالرماد عند شدة هبوبها وهو فذلكة التمثيل، وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ لا يقدرون على شيء من أعمالهم ينفعهم كما لا يقدر على الرماد إذا أرسل في يوم عاصف / ١٢ـ١٢ فتح البنان..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير