قَوْلُهُ تَعَالَى: مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ؛ أي مثَلُ أعمالِ الذين كفَرُوا بربهم في انتفاعهِ بها كرمادٍ اشتدَّتْ به الريحُ في يومِ ذي عَاصِفٍ، يقولُ: كما لا يقدرُ أحدٌ على الانتفاعِ على جمعِ ذلك الرَّماد إذا ذرَّتْهُ الريحُ الشديدة، فكذلك هؤلاءِ الكفَّار؛ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيْءٍ ؛ أي لا يقدرون على الانتفاعِ بشيءٍ من الأعمالِ التي عَمِلُوها على جهةِ البرِّ مثلَ صِلَةِ الرَّحِمِ ونحوِها. وأما الكفرُ والمعاصي فلا يكون كرَمادٍ اشتدَّتْ به الريحُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ؛ أي ذلك الذي ذُكِرَ هو الذهابُ عن التنفُّعِ البعيدِ عن الحقِّ والهدَى.
صفحة رقم 1547كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني