ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

مثل الذين كفروا بربهم أي صفتهم التي هي في الغرابة مثل مبتدأ خبره محذوف أي فيما يتلى عليكم وقوله : أعمالهم كرماد جملة مستأنفة لبيان مثلهم أو هذه الجملة خبر لمثل، وقيل أعمالهم بدل من المثل والخبر كرماد اشتدت به الريح أي حملته وأسرعت الذهاب به قرأ نافع الرياح على الجمع والباقون على الإفراد في يوم عاصف العصوف اشتداد الرياح وصف به زمانه للمبالغة، كقولهم نهاره صائم وليلة قائم، والمراد بأعمالهم ما يزعمونها حسنات ويرجون حسن جزائها كالصدقة وصلة الرحم وإعانة الملهوف وعتق الرقاب ونحو ذلك شبه الله سبحانه أعمالهم في حبوطها برماد طيرته الرياح العاصفة لبنائها على غير أساس من معرفة الله وابتغاء وجه الله، أو لكونها للأصنام التي لا يشعرن بعبادتهن ولا يستطعن على شيء لا يقدرون أي الكفار يوم القيامة مما كسبوا في الدنيا من الأعمال على شيء أي لا يجدون لها ثوابا أصلا، ولا يرون لها أثرا لحبوطها، وهذا ملخص التمثيل ذلك إشارة إلى ضلالهم مع حسبانهم أنهم محسنون هو الضلال البعيد غاية البعد عن طريق الحق حتى كان حسناتهم ضلالا لكونها شركا بالله مقصودا فيها غيره فكيف السيئات

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير