ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

١٢٢٦٠ - عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في قَوْلِهِ: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ: هي شجرة في الْجَنَّة. وفِي قَوْلِهِ: كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله، لَمْ يخلق الله هذه الشجرة عَلَى وجه الأَرْض «١».
١٢٢٦١ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قلب العباد ظهرًا وبطنًا، فكان خير العَرَب قريشًا. وهي الشجرة المباركة التي قَالَ الله في كتابه: مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً يَعْنِي القرآن كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ يَعْنِي بها قريشاً أَصْلُهَا ثَابِت يَقُولُ: أصلها كبير وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء يَقُولُ: الشرف الّذِي شرفهم الله بالإسلام الّذِي هداهم الله لَهُ وجعلهم مِنَ أهله» «٢».
١٢٢٦٣ - عَنِ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الخَرَّاطِ في الآية قَالَ: الشجرة الخبيثة، التي تجعل في المسكر «٣».
قَوْلهُ تَعَالَى: اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ.
١٢٢٦٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض قَالَ:
استؤصلت مِنْ فوق الأَرْض «٤».
١٢٢٦٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اعقلوا عَنِ الله الأمثال «٥».
قَوْلهُ تَعَالَى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ...
١٢٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عامر بن سعد البجلي، عَنِ أَبِي قَتَادَة الأَنْصَارِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخرة الآية، قَالَ: إِنَّ المُؤْمِن إِذَا مات أجلس في قبره، فيقال لَهُ: مِنْ ربك؟ فَيَقُولُ: الله. فيقال لَهُ: مِنْ نبيك؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّد بن عَبْد الله.
فيقال لَهُ ذَلِكَ مرات. ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار، فيقال لَهُ انظر إلى منزلك في النَّار لو زُغت، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال لَهُ: انظر إِلَى منزلك مِنَ الْجَنَّة إِذَا ثبت.
وَإِذَا مات الكافر أجلس في قبره، فيقال لَهُ: مِنْ ربك؟ مِنْ نبيك؟ فَيَقُولُ: لا أدرى، كنت أسمع الناس يقولون. فيقال لَهُ: لا دريت. ثُمَّ يفتح لَهُ باب إلى الجنة،

(١). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
(٢). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
(٣). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
(٤). الدر ٥/ ٢٦.
(٥). الدر ٥/ ٢٦.

صفحة رقم 2244

فيقال لَهُ: انظر إِلَى منزلك لو ثبت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار، فيقال لَهُ: انظر إِلَى منزلك إذ زغت، فذلك قوله تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ «١».
١٢٢٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ المُؤْمِن إِذَا حضره الموت، شهدته الملائكة، فسلموا عليه وبشروه بالجنة، فإذا مات، مشوا معه في جنازته، ثُمَّ صلوا عليه مع الناس، فإذا دفن، أجلس في قبره فيقال لَهُ: مِنْ ربك؟ فَيَقُولُ: ربي الله. فيقال لَهُ: مِنْ رسولك؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّد. فيقال لَهُ: مَا شهادتك؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ وَأَشْهَدُ إِنَّ محمدًا رَسُول الله.
فذلك قوله:

يُثَبِّتُ اللَّهُ الذين آمنوا الآية. فيوسع لَهُ في قبره مد بصره.
وأما الكافر، فتنزل الملائكة فيبسطون أيديهم- والبسط هُوَ الضرب- يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت، فإذا دَخَلَ قبره أقعد فقيل لَهُ: مِنْ ربك؟ فلم يرجع إِلَيْهِمْ شيئا وأنساه الله ذكر ذَلِكَ. وَإِذَا قيل لَهُ: مِنَ الرسول الّذِي بعث إليكم؟ لَمْ يهتد لَهُ ولم يرجع إِلَيْهِمْ شيئًا، فذلك قوله: ويضل الله الظالمين «٢».
قوله تعالى: وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ.
١٢٢٦٨ - عَنْ قَتَادَةَ الأَنْصَارِي قَالَ: إِنَّ المُؤْمِن إِذَا مات أجلس في قبره، فيقال لَهُ مِنْ ربك؟ فَيَقُولُ: الله. فيقال لَهُ: مِنْ نبيك؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّد بن عَبْد الله. فيقال لَهُ ذَلِكَ ثلاث مرات، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار فيقال لَهُ: انظر إِلَى منزلك لو زغت ثُمَّ يفتح له باب إلى الجنة فيقال له انظر إِلَى منزلك في الجنة إِنَّ ثبت.
وَإِذَا مات الكافر، أجلس في قبره فيقال لَهُ: مِنْ ربك؟ مِنْ نبيك؟... فَيَقُولُ:
لا أدرى... كنت أسمع الناس يقولون. فيقال لَهُ: لا دريت. ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى الْجَنَّة فيقال لَهُ: انظر إِلَى منزلك لو ثبت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار فيقال لَهُ: انظر إِلَى منزلك إِذَا زغت. فذلك قوله: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: لا إله إلا الله وَفِي الآخِرَةِ قَالَ: المسألة في القبر «٣».
١٢٢٦٩ - عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١). ابن كثير ٤/ ٤٢١.
(٢). الدر ٥/ ٢٩.
(٣). المرجع السابق ٥/ ٣١.

صفحة رقم 2245

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية