ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

وقوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة المراد بالقول الثابت الشهادتان اللتان يقر بهما المؤمن من أعماق قلبه، ويشهد عليهما كل جوارحه ومشاعره، وهكذا إذا فتن الذين آمنوا في الدنيا ثبتهم الله بالقول الثابت، فلم يسلبوا بعد العطاء ولم يزلوا، وإذا فتنوا في الآخرة ثبتهم الله بالقول الثابت فلم ينسوا ولم يضلوا، وكما بشر الحق سبحانه وتعالى المؤمنين فقال في شأنهم : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين |النحل : ٣٢| أنذر الكافرين ومن سلك مسلكهم من الضالين، فقال تعالى هنا : ويضل الله الظالمين .
وختم هذا الربع بما يؤكد قدرة الله المطلقة، وتصرفه الشامل في خلقه، فقال تعالى : ويفعل الله ما يشاء على غرار قوله تعالى في آية ثانية : إذا أراد شيئا أن يقول له كن، فيكون |يس : ٨٢| وقوله تعالى في آية ثالثة : ألا له الخلق والأمر، تبارك الله رب العالمين |الأعراف : ٥٤|.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير