من الحيص وهو العدول على جهة الفرار يقال حاص الحمار إذا عدل بالفرار وفى التأويلات ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ من مخلص للنجاة لانه ضاع منا آلة النجاة وأوانها ويجوز ان يكون قوله سواء علينا كلام الضعفاء والمستكبرين جميعا ويؤيده انهم يقولون تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم فيقولون تعالوا نصبر اى رجاء ان يرحمهم الله بصبرهم على العذاب كما رحم المؤمنين بصبرهم على الطاعات فيصبرون كذلك فلا ينفعهم [يعنى از هيچ يك فائده نمى رسد] فعند ذلك يقولون ذلك: قال السعدي قدس سره
| فراشو چوبينى در صلح باز | كه نا كه در توبه كردد فراز |
| تو پيش از عقوبت در عفو كوب | كه سودى ندارد فغان زير چوب |
| كنون كرد بايد عمل را حساب | نه روزى كه منشور كردد كتاب |
فيها كل كلمة قبيحة من الدعاء الى الكفر وتكذيب الحق ونحوهما كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ كمثل شجرة خبيثة اى صفتها كصفتها وهى الحنظل ويدخل فيها كل مالا يطيب ثمرها من الكسوب وهو نبت يتعلق باغصان الشجر من غير ان يضرب بعرق فى الأرض ويقال له اللبلاب والعشقة والثوم قد يقال انها من النجم لا الشجر والظاهر انه من باب المشاكلة قال فى التبيان وخبثها غاية مرارتها ومضرتها وكل ما خرج عن اعتداله فهو خبيث وقال الشيخ الغزالي رحمه الله شبه العقل بشجرة طيبة والهوى بشجرة خبيثة فقال أَلَمْ تَرَ كَيْفَ إلخ انتهى فالنفس الخبيثة الامارة كالشجرة الخبيثة تتولد منها الكلمة الخبيثة وهى كلمة تتولد من خباثة النفس الخبيثة الظالمة لنفسها بسوء اعتقادها فى ذات الله وصفاته او باكتساب المعاصي والظالمة لغيرها بالتعرض لعرضه او ماله اجْتُثَّتْ الجث القطع باستئصال اى اقتلعت جثتها وأخذت بالكلية مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ لكون عروقها قريبة منها ما لَها مِنْ قَرارٍ استقرار عليها. يقال قر الشيء قرارا نحو ثبت ثباتا: قال الكاشفى [نيست او را ثبات واستحكام يعنى نه بيخ دارد بر زمين ونه شاخ در هوا]
| نه بيخى كه آن باشد او را مدار | نه شاخى كه كردد بدان سايه دار |
| كياهيست افتاده بر روئ خاك | پريشان وبى حاصل وخورناك |
| نهال سايه ورى شرع ميوه دارد | چنان لطيف كه بر هيچ شاخسارى نيست |
| درخت زندقه شاخيست خشك وبي سايه | كه پيش هيچكسش هيچ اعتباري نيست |
صدره ويديه ثم صب عليه ماء الملح فصبره الله تعالى ثم دعا بمسامير من حديد فسمر بها عينيه واذنيه فصبره الله تعالى عليه ثم دعا بحوض من نحاس فأوقد تحته حتى ابيض تم القى فيه فجعله الله بردا وسلاما ثم قطع أعضاءه اربا اربا فاحياه الله تعالى ودعاهم الى الله تعالى ولم يؤمن الملك فاهلكه الله مع قومه بان قلب المدينة عليهم وجعل عاليها سافلها وشمعون كان من زهاد النصارى وكان شجاعا يحارب عبدة الأصنام من الروم ويدعوهم الى الدين الحق وكان يكسر بنفسه جنودا مجندة واحتال عليه ملك الروم بانواع من الحيل ولم يقدر عليه الى ان خدع امرأته بمواعيد فسألته فى وقت خلوة كيف يغلب عليه فقال ان أشد بشعرى فى غير حال الطهارة فانى حينئذ لم اقدر على الحل فاحاطوا به فى منامه وشدوه كذلك والقوه من قصر الملك فهلك وفى نفائس المجالس عمدوا الى قتله بالاذية فدعا الله تعالى ان ينجيه من الأعداء فانجاه الله تعالى فاخذ عمود البيت وخرّ عليهم السقف فهلكوا وَفِي الْآخِرَةِ اى يثبتهم فى القبر عند سؤال منكر ونكير وفى سائر المواطن والقبر من الآخرة فانه أول منزل من منازل الآخرة وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ اى يخلق الله فى الكفرة والمشركين الضلال فلا يهديهم الى الجواب بالصواب كما ضلوا فى الدنيا وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ من تثبيت اى خلق ثبات فى بعض وإضلال اى خلق ضلال فى آخرين من غير اعتراض عليه وفى التأويلات النجمية يمكنهم فى مقام الايمان بملازمة كلمة لا اله الا الله والسير فى حقائقها فى مدة بقائهم فى الدنيا وبعد مفارقة البدن يعنى ان سير اصحاب الأعمال ينقطع عند مفارقة الروح عن البدن وسير ارباب الأحوال يثبت بتثبيت الله أرواحهم بانوار الذكر وسيرهم فى ملكوت السموات والأرض بل طيرهم فى عالم الجبروت بأجنحة أنوار الذكر وهى جناحا النفي والإثبات فان نفيهم بالله عما سواه واثباتهم بالله فى الله لا ينقطع ابد الآباد والآية دليل على حقية سؤال القبر وعلى تنعيم المؤمنين فى القبر فان تثبيت الله عبده فى القبر بالقول الثابت هو النعمة كل النعمة قال الفقيه ابو الليث قد تكلم العلماء فى عذاب القبر قال بعضهم يجعل الروح فى جسده كما كان فى الدنيا ويجلس اى يأتيه ملكان أسودان أزرقان فظان غليظان أعينهما كالبرق الخاطف وأصواتها كالرعد القاصف معهما مرزبة فيقعدان الميت ويسألانه فيقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول المؤمن الله ربى والإسلام دينى ومحمد ﷺ نبيى فذلك هو الثبات واما الكافر والمنافق فيقول لا أدرى فيضرب بتلك المرزبة فيصيح صيحة يسمعها ما بين الخافقين الا الجن والانس وقال بعضهم يكون الروح بين جسده وكفنه وقال بعضهم يدخل الروح فى جسده الى صدره وفى كل ذلك قد جاءت الآثار والصحيح ان يقر الإنسان بعذاب القبر ولا يشتغل بكيفيته وفى اسئلة الحكم الأرواح بعد الموت ليس لها نعيم ولا عذاب حسى جسمانى لكن ذلك نعيم او عذاب معنوى
حتى تبعث أجسادها فترد إليها فتنعم عند ذلك حسا ومعنى ألا ترى الى بشر الحافى رحمه الله لما رؤى فى النوم قيل ما فعل الله بك قال غفر لى وأباح لى نصف الجنة يعنى روحه منعمة بالجنة فاذا حشر ودخل الجنة ببدنه يكمل النعيم بالنصف الآخر وهل عذاب القبر دائم او ينقطع فالجواب نوع دائم بدليل قوله تعالى
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ونوع منقطع وهو بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه كما يعذب فى النار مدة ثم يزول عنه العذاب وقد ينقطع عنه العذاب بدعاء او صدقة او استغفار او ثواب بحج او فراءة تصل اليه من بعض أقاربه او غيرهم كما فى الفتح القريب وفى الحديث (اللهم انى أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك ان أردّ الى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدجال وأعوذ بك من عذاب القبر) وكان ﷺ إذا فرغ من دفن الرجل وقف عليه وقال (استغفروا لاخيكم وسلوا له التثبت فانه الآن يسال) - وروى- ان النبي ﷺ لما دفن ولده ابراهيم وقف على قبره فقال (يا بنى القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب انا لله وانا اليه راجعون يا بنى قل الله ربى والإسلام دينى ورسول الله ابى) فبكت الصحابة منهم عمر رضى الله عنه حتى ارتفع صوته فالتفت اليه رسول الله فقال (ما يبكيك يا عمر) فقال يا رسول الله هذا ولدك وما بلغ الحلم ولا جرى عليه القلم ويحتاج الى تلقين مثلك يلقنه التوحيد فى مثل هذا الوقت فما حال عمر وقد بلغ الحلم وجرى عليه القلم وليس له ملقن مثلك فبكى النبي عليه السلام وبكت الصحابة معه فنزل جبريل بقوله تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فتلا النبي عليه السلام الآية فطابت الأنفس وسكنت القلوب وشكروا الله وقال بعضهم الأنبياء والصبيان والملائكة لا يسألون وقد اختص نبينا ﷺ بسؤال أمته عنه بخلاف بقية الأنبياء وما ذاك الا ان الأنبياء قبل نبينا كان الواحد منهم إذا اتى أمته وأبوا عليه اعتزلهم وعوجلوا بالعذاب واما نبينا عليه السلام فبعث رحمة بتأخير العذاب ولما أعطاه الله السيف دخل فى دينه قوم مخافة من السيف فقيض الله فتانى القبر ليستخرجا بالسؤال ما كان فى نفس الميت فيثبت المسلم ويزل المنافق وفى بعض الآثار يتكرر السؤال فى المجلس الواحد ثلاث مرات وفى بعضها ان المؤمن يسأل سبعة ايام والمنافق أربعين يوما. ولا يسأل من مات يوم الجمعة وليلته من المؤمنين. وكذا فى رجب وشعبان ورمضان وهو بعد العيد فى ميشئة الله تعالى لكن الله تعالى هو أكرم الأكرمين فالظن على انه لا يؤمر بالسؤال كما فى الواقعات المحمودية وفى كلام الحافظ السيوطي لم يثبت فى التلقين حديث صحيح او حسن بل حديثه ضعيف باتفاق جمهور المحدثين والحديث الضعيف يعمل به فى فضائل الأعمال فعلى العاقل ان يموت قبل ان يموت ويحيى بالحياة الطيبة وذلك بظهور سر الحياة له بتربية مرشد كامل كما قال فى المثنوى
| هين كه اسرافيل وقتند أوليا | مرده را زيشان حياتست ونما |
| جانهاى مرده اندر كور تن | بر جهد ز آوازشان اندر كفن |
| كويد اين آواز ز آواها جداست | زنده كردن كار آواز خداست |
| ما بمرديم وبكلى كاستيم | بانك حق آمد همه برخاستيم |
| مطلق ان آواز خود از شه بود | كر چهـ از حلقوم عبد الله بود |
| كفت او را من زبان و چشم تو | من حواس ومن رضا وخشم تو |
| رو كه بي يسمع وبي يبصر توئى | سر توئى چهـ جاى صاحب سر توئى |