يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ( ٢٩ ).
٥٦٩- قال البراء بن عازب : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره منكسا رأسه ثم قال :( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ) ثلاثا. ثم قال :( إن المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة بعث الله ملائكة كأن وجوههم الشمس، معهم حنوطه وكفنه فيجلسون مد بصره، فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك من السماء، وفتحت أبواب السماء فليس منهما باب إلا يحب أن يدخله بروحه منه، فإذا صعد بروحه قيل : أي رب عبدك فلان، فيقول أرجعوه فأروه ما أعددت له من الكرامة فإني وعدته منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ١ وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حتى يقال : يا هاذا من ربك ؟ وما دينك ؟ وما نبيك ؟، فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم. قال : فينتهرانه انتهارا شديدا. وهي آخر فرصة تعرض على الميت، فإذا قال ذلك نادى مناد أن قد صدقت وهي معنى قوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .. " الحديث٢. [ الإحياء : ٤/٥٣٠-٥٣١ ]
٥٧٠- التثبيت على المعرفة والإيمان، وهو الذي منه الخوف والفزع، وعليه كل البكاء والجزع، قال عز من قائل : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة [ منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين : ٣٤٨ ].
٢ - الحديث طويل يصف حالة المومن وما أعد الله له من نعيم، وحالة الكافر وما أعد الله له من عذاب. قال الحافظ العراقي: الحديث بطوله أخرجه أبو داود والحاكم بكماله. وقال صحيح على شرط الشيخين، وضعفه ابن حبان، ورواه النسائي وابن ماجة مختصرا. ن المغني بهامش الإحياء: ٤/٥٣١..
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي