ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

يخبر تعالى عن ضعف عقول المشركين وقلة ثباتهم وإيقانهم وأنه لا يتصور منهم الإيمان. وقد كتب عليهم الشقاوة وذلك أنهم إذا رأوا تغير الأحكام ناسخها بمنسوخها قالوا لرسول الله ﷺ : إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ أي كذاب، وإنما هو الرب تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وقال مجاهد : بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ : أي وفعناها وأثبتنا غيرها. وقال قتادة : هو كقوله تعالى : مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا [ البقرة : ١٠٦ ] الآية، فقال تعالى مجيباً لهم : قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس أي جبريل مِن رَّبِّكَ بالحق أي بالصدق والعدل، لِيُثَبِّتَ الذين آمَنُواْ فيصدقوا بما أنزل أولاً وثانياً وتخبت له قلوبهم، وَهُدًى وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ أي وجعله هادياً وبشارة للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.

صفحة رقم 1394

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية