{وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما
صفحة رقم 213
أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين} قوله عز وجل: وإذا بدّلنا آيةً مكان آيةٍ فيه وجهان: أحدهما: شريعة تقدمت بشريعة مستأنفة، قاله ابن بحر. الثاني: وهو قول الجمهور أي نسخنا آية بآية، إما نسخ الحكم والتلاوة وإما نسخ الحكم مع بقاء التلاوة. والله أعلم بما ينزل يعني أعلم بالمصلحة فيه ينزله ناسخاً ويرفعه منسوخاً. قالوا إنما مفْتَرٍ أي كاذب. بل أكثرهم لا يعلمون فيه وجهان: أحدهما: لا يعلمون جواز النسخ. الثاني: لا يعلمون سبب ورود النسخ.
صفحة رقم 214النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود