ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قَوْله تَعَالَى: وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة قَالَ أهل التَّفْسِير: كَانَ النَّبِي إِذا نزلت عَلَيْهِ آيَة شدَّة، ثمَّ نسخت، وأنزلت عَلَيْهِ آيَة لين، قَالَ الْمُشْركُونَ: انْظُرُوا إِلَى

صفحة رقم 201

قَالُوا إِنَّمَا أَنْت مفتر بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ (١٠١) قل نزله روح الْقُدس من رَبك بِالْحَقِّ ليثبت الَّذين آمنُوا وَهدى وبشرى للْمُسلمين (١٠٢) وَلَقَد نعلم أَنهم يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعلمهُ هَذَا الرجل يُبدل كَلَام الله من قبل نَفسه، وَكَانُوا يَقُولُونَ على طَرِيق الِاسْتِهْزَاء: وتبدل الشَّيْء بالشَّيْء؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة " أَي: وَضعنَا آيَة مَكَان آيَة.
وَقَوله: وَالله أعلم بِمَا ينزل يَعْنِي: وَالله أعلم بِمَنْفَعَة الْعباد فِيمَا ينزل.
وَقَوله: قَالُوا إِنَّمَا أَنْت مفتر أَي: مختلق. وَقَوله: بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ يَعْنِي: كلهم لَا يعلمُونَ أَنِّي أَنا الْمنزل لجَمِيع الْآيَات النَّاسِخ والمنسوخ.

صفحة رقم 202

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية