ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

وإذا بدلنا آية مكان آية ، يعني : نسخنا تلاوة آية وأنزلنا مكانها أخرى، أو نسخنا حكم آية بحكم آية أخرى. والله أعلم بما ينزل ، أنه كان مصلحة ثم صار مفسدة، أو كان مفسدة ثم صار مصلحة، والجملة حال من فاعل بدلنا، واسم الله على ظاهر موضع المضمر، واستئناف لفظا، لكنه في مقام التعليل سببا للتبديل، يعني : بدلنا ؛ لأني أعلم بما هو أصلح للخلق في وقت دون وقت. قرأ أبو عمرو وابن كثير :" ينزل " بالتخفيف، من الأفعال، والباقون : بالتشديد، من التفعيل. قالوا ، يعني : الكفار، إنما أنت يا محمد مفتر ، أي : متقول على الله. قال البغوي : قالت المشركون : إن محمدا يسخر بأصحابه، بأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدا، ما هو إلا مفتر يتقوله من تلقاء نفسه، وجملة " قالوا " جواب إذا. بل أكثرهم لا يعلمون حكمة الأحكام، ولا يميزون الخطأ والصواب، أو المعنى : أكثرهم ليسوا من أهل العلم والتميز، ولو كانوا أهل التميز لعرفوا أن القرآن ليس مما يمكن أن يقوله بشر، ومحمد صلى الله عليه وسلم أمين لا يصح أن يتهم بالافتراء :

تبارك الله ما وحي بمكتسب ولا نبي على غيب بمتهم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير