«وَاصْبِرْ» تكليف، «وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ» : تعريف. «وَاصْبِرْ» تحقق بالعبودية «وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ» إخبار عن الربوبية.
«وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ..» أي طالع التقدير، فما لا نجعل له خطرا عندنا لا ينبغى أن يوجب أثرا فيك فمن أسقطنا قدره فاستصغر أمره. وإذا عرفت انفرادنا بالإيجاد فلا يضيق قلبك بشدة عداوتهم، فإنّا ضمنّا كفايتك، وألا نشمتهم بك، وألا نجعل لهم سبيلا إليك.
قوله جل ذكره:
[سورة النحل (١٦) : آية ١٢٨]
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)
إن الله معهم بالنصرة، ويحيطهم بالإحسان والبسطة.
«الَّذِينَ اتَّقَوْا» رؤية النصرة من غيره، والذين هم أصحاب التبري من الحول والقوة.
والمحسن الذي يعبد الله كأنه يراه، وهذه حال المشاهدة.
بسم الله الرحمن الرحيم «... أهل الجنة طابت لهم حدائقها، وأهل النار أحاط بهم سرادقها، والحقّ- سبحانه- منّزه عن أن تعود إليه من تعذيب هؤلاء عائدة، ولا من تنعيم هؤلاء فائدة..
جلّت الأحدية، وتقدّست الصمدية.
ومن وقعت عليه غبرة فى طريقنا لم تقع عليه قترة فراقنا، ومن خطا خطوة إلينا وجد حظوة لدينا، ومن نقل قدمه نحونا غفرنا له ما قدّمه، ومن رفع إلينا يدا أجزلنا له رغدا، ومن التجأ إلى سدّة كرمنا آويناه فى ظلّ نعمنا، ومن شكا فينا غليلا، مهدّنا له فى دار فضلنا مقيلا» عبد الكريم القشيري عند سورة الكهف
تفسير القشيري
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
إبراهيم البسيوني