أفمن يخلق وهو الله سبحانه كمن لا يخلق أي ما يعبدون من دون الله مغلبا فيه أولوا العلم، أو المراد بها الأصنام وأجريت مجرى أولي العلم لأنهم سموها آلهة ومن حق الإله أن يعلم أو للمشاكلة بينه وبين من يخلق أو للمبالغة كأنه قيل إن من يخلق ليس كمن لا يخلق من أولي العلم فكيف بما لا يعلم ولا يشعر، والهمزة للإنكار والفاء للتعقيب يعني بعد هذه الأدلة الواضحة المتكاثرة على كمال علم الله وقدرته وتناهي حكمته وتفرده بالخلق لا معنى لإشراك من ليس مثله في خلق الأشياء بل لا يقدر على خلق شيء من الأشياء الجواهر والإعراض حتى لا يقدر على تحريك الذباب ولا حتى منعه : وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه ١ وكان حق الكلام أفمن لا يخلق كمن يخلق لكنه عكس تنبيها على أنهم بالإشراك بالله جعله من جنس المخلوقات العجزة شبيها بها أفلا تذكرون١٥٥ إنكار على عدم التذكر والاعتبار بعد مشاهدة ما يوجب التذكرة
التفسير المظهري
المظهري