ينزل الملائكة قرأ العامة بضم الياء وكسر الزاء من الأفعال ونصب الملائكة على المفعولية وبعقوب بالتاء الفوقانية وفتح الزاء على صيغة المضارع من التفعيل بحذف إحدى التائين ورفع الملائكة على الفاعلية بالروح أي بالوحي أو القرآن فإنه يحيي به القلوب الميتة بالجهل من أمره أي بأمره ومن أجله على من يشاء أن يتخذه رسولا من عباده أن أنذروا أي أعلموا من نذرت هكذا إذا علمته وأن مفسرة لأن الروح بمعنى الوحي الدال على القول أو مصدرية في موضع الجر على البدل من الروح أو النصب بنزع الخافض، أو مخففة من الثقيلة أنه أي الشأن لا إله إلا أنا فاتقون رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود أو يقال أنذروا بمعنى خوفوا أهل الشرك والمعاصي بالعذاب وأعلموا أنه لا إله إلا أنا فاتقون أي خافون، وفي الآية تنبيه على أن الوحي حاصله التنبيه على التوحيد وهو منتهى كمال القوة العلمية والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كمالات العلمية والآيات الآتية دالة على الواحدية من حيث أنها تدل على أنه تعالى هو الموجد لأصول العالم وفروعه على وفق الحكمة والمصلحة ولو كان له شريك لقدر على ذلك وأمكن التمانع، وفي تعقيب هذه الآية لقوله تعالى : أتى أمر الله إشارة إلى الطريق الذي علم الرسول بذلك إتيان الساعة وإزاحة لاستبعادهم باختصاصه بالعلم.
التفسير المظهري
المظهري