قَوْله تَعَالَى: ينزل الْمَلَائِكَة بِالروحِ من أمره روى
صفحة رقم 158
من أمره على من يَشَاء من عباده أَن أنذروا أَنه لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاتقون (٢) خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يشركُونَ (٣) خلق الْإِنْسَان من نُطْفَة فَإِذا هُوَ خصيم مُبين (٤) والأنعام خلقهَا لكم فِيهَا دفء وَمَنَافع وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلكم مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس: أَن الرّوح خلق من خلق الله تَعَالَى على صور بني آدم، وَلَيْسوا بِالْمَلَائِكَةِ، لَا ينزل الله ملكا إِلَّا وَمَعَهُ روح، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الرّوح هُوَ الْوَحْي؛ لِأَنَّهُ تقع بِهِ حَيَاة الْقُلُوب، كالروح تقع بهَا حَيَاة الْأَبدَان، وَقيل: إِنَّهَا النُّبُوَّة، وَقيل: إِنَّهَا الرَّحْمَة.
وَقَوله: على من يَشَاء من عباده يَعْنِي: من النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ.
وَقَوله: أَن أنذروا أَنه لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاتقون مَعْنَاهُ: مُرُوهُمْ بقول لَا إِلَه إِلَّا الله منذرين ومخوفين لَهُم بِالْعَذَابِ؛ يَقُولُوا أَو لم يَقُولُوا. فَقَوله: فاتقون أَي: فخافون.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم