وقيل معنى: أتى أَمْرُ الله أي أتت أشراط الساعة، وما يدل على قرب القايمة. وقيل: هو قيام الساعة. وقيل: هو جواب لقولهم بمكة: [فَأَمْطِرْ] عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء [الأنفال: ٣٢] الآية.
قال [تعالى]: سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.
من قرأ: يُشْرِكُونَ بالتاء جعل الاستعجال للمشركين. ومن قرأ بالياء جعل الاستعجال لأصحاب محمد ﷺ.
قال تعالى: يُنَزِّلُ الملائكة بالروح مِنْ أَمْرِهِ. أي: ينزل الملائكة بالوحي من أمره على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أي: عليه السلام على المرسلين بأن ينذروا العباد بأن لا إله إلا أنا.
وقيل: " من " بمعنى الباء. أي: بالروح [بأمره]، أي بالوحي بأمره. فالباء متعلقة بينزل.
وقال قتادة: المعنى ينزل الملائكة بالرحمة والوحي من أمره على من اختار من خلقه لرسالته لينذر الناس. لينذر [ب] أن لا إله إلا الله فاعبدوه.
وقال الربيع بن أنس: كل شيء تكلم به ربنا فهو روح منه، ومنه قوله: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا.
وعن ابن عباس، أيضاً أنه قال: الروح خلق من خلق الله، وأمر من أمره صوره على صورة آدم لا ينزل من السماء ملك إلا ومعه واحد منهم. وقال الحسن: بالروح: بالنبوة.
وقال الزجاج: الروح ما كان فيه من أمر الله حياة للقلوب، بالإرشاد، إلى
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي