ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

ليحملوا متعلق بقوله تعالى قالوا يعني قالوا ذلك ليضلوا الناس فيحملوا أوزارهم أي ذنوب ضلال أنفسهم كاملة فإن إضلالهم نتيجة رسوخهم في الضلال يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم يعني بعض أوزار الذين ضلوا بإضلالهم فإن من ذنوبهم ما يخصهم ليس لهؤلاء المضلين فيها تسبيب ومنها ما حصل بإضلالهم فهم يحملون هذا القسم الأخير مثل ذنوب من تبعهم قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم :( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا )١ رواه أحمد ومسلم في الصحيح وأصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة بغير علم أي بغير حجة فهو حال من فاعل يضلونهم، أو المعنى يضلون من لا يعلم أنهم ضلال فهو حال من المفعول وفيه تنبيه على أن جهلهم لا يصلح لهم عذرا إذ كان عليهم أن يبحثوا ويميزوا بين الحق والباطل ألا ساء ما يزرون أي بئس شيئا يزرونه أي يحملونه فعلهم أو بئس الذي يزرونه فعلهم فمحل ما رفع على الفاعلية أو نصب على التميز من الضمير المبهم والمخصوص محذوف.

١ أخرجه مسلم في كتاب: العلم، باب: من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا الى هدى أو ضلالة (٢٦٧٤) وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: من دعا الى السنة (٤٥٩٧) وأخرجه الترمذي في كتاب: العلم، باب: فيمن دعا الى هدى فاتبع أو الى ضلالة (٢٦٧٤)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير