ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥). [٢٥] لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ أي: قالوا ذلكَ ليحمِلوا ذنوبَهم.
كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وإنما ذَكَرَ الكمالَ؛ لأنَّ البلايا التي تلحَقُهم في الدنيا، وما يفعلونَ من الحسناتِ، لا تُكَفِّرُ عنهم شيئًا.
وَمِنْ أَوْزَارِ أي: ذنوبِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ بغيرِ حُجَّةٍ، فيصدُّونَهم عن الإيمانِ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ بِئْسَ شيئًا تحمَّلُوا.
...
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦).
[٢٦] قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وهم نمرودُ بنُ كنعانَ، بنى الصرحَ ببابلَ ليصعدَ إلى السماء، وتقدَّمَ ذكرُ القصةِ مستوفىً في آخرِ سورةِ إبراهيمَ، فهبتْ ريحٌ فألقتْ رأسَهُ في البحر، وخرَّ عليهم الباقي وهم تحتَهُ، فذلك قولُه تعالى:
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ أي: قصدَ خرابَ بنائِهم.
مِنَ الْقَوَاعِدِ من أساسِهِ فَخَرَّ سَقَطَ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ يعني: أَعْلَى البيوتِ من فوقِهم.
وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ بمجيئهِ.
***

صفحة رقم 17

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية