ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

مَبني غيرُ منونٍ، لأنه بمعنى الاستفهام فلا يعرب كما لا تعرب كم ومتى وكيف وأين، إلَّا أن النون فتحت لالتقاء السَّاكنين.
فإن قال قائل: فهَلَّا كُسِرتْ؟
قيل الاختيار إذا كان قبلَ الساكن الأخير ألف أن يفتح، لأن الفتح أشبه بالألف وأخفْ معها.
وزعم سيبويه والخليل أنك إذا رَخَّمْتَ رجلًا اسمه أسْحَار، قلت يا أسْحَارَّ - بتشديد الراء - أقبل، ففتحت الراء لالتقاء السَّاكنين، - وكذلك تختار مع المفتوح الفتح، تقول إذا أمَرْت من
غُضَّ: غضَّ يا هذا..
* * *
وقوله: (لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣)
معنى (لَا جَرَمَ) حق أن اللَّه يعلم، ووجب، وقوله: " لا " رَد لفعلهم.
قال الشاعر:
ولقد طعنت أبا عيينة طَعْنَةً... جَرَمَتْ فَزَارةَ بَعدهَا أَن يغضبوا
المعنى أحقت فزارة بالغضب.
* * *
وقوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)
" ما " مبتدأ، و " ذا " في موضع الذي. المعنى ما الذي أنزل ربكم.
وأساطير مرفوعة على الجواب، كأنهم قالوا: الَّذِي أنْزَلَ أساطير الأولين.
أي أكاذيب الأولين، واحدها أسْطورة.
* * *
وقوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)

صفحة رقم 194

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية