ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

قوله تعالى: مِن دَآبَّةٍ : يجوز أن يكونَ بياناً لِما في السماوات وما في الأرض، ويكون لله تعالى في سمائِه خَلْقٌ يَدِبُّون كما يَدِبُّ الخَلْقُ الذي في الأرض. ويجوز أن يكون بياناً لِما في الأرض فقط. قال

صفحة رقم 233

الزمخشري: «فإن قلت: فهلاَّ جيْءَ ب» مَنْ «دونَ» ما «تغليباً للعقلاء مِن الدوابِّ على غيرهم؟ قلت: لأنه لو جِيْءَ ب» مَنْ «لم يكنْ فيه دليلٌ على التغليب فكأن متناولاً للعقلاءِ خاصة فجيء بما هو صالحٌ للعقلاءِ وغيرِهم إرادةَ العمومِ».
قال الشيخ: «وظاهرُ السؤالِ تسليمُ أنَّ» مَنْ «قد تشمل العقلاءَ وغيرَهم على جهةِ التغليبِ، وظاهرُ الجوابِ تخصيصُ» مَنْ «بالعقلاء، وأنَّ الصالحَ للعقلاء [وغيرِهم] » ما «دون» مَنْ «وهذا ليس بجواب؛ لأنه أورد السؤالَ على التسليم، ثم أورد الجوابَ على غير التسليم، فصار المعنى: أنَّ» مَنْ «يُغَلَّبُ بها والجوابَ لا يُغَلَّبُ بها، وهذا في الحقيقةِ ليس بجوابٍ».
قوله: وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يجوز أن تكونَ الجملةُ استئنافاً أخبر عنهم بذلك، وأن تكونَ حالاً مِنْ فاعلِ «يَسْجُدُ».

صفحة رقم 234

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية