ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

قوله تعالى : ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابّة... [ النحل : ٤٩ ]، تجوّز بالسجود عن الانقياد، فيما لا يعقل، والسّجود على الجبهة فيمن يعقل، ففيه جمع بين الحقيقة والمجاز، وإنما لم يغلّب العقلاء من الدّواب على غيرهم، كما في آية والله خلق كل دابّة من ماء [ النور : ٤٥ ] لأنه أراد هنا عموم كلّ دابة، ولم يقترن بتغليب، فجاء ب " ما " التي تعمّ النوعين، وفي تلك –وإن أراد العموم- لكنه اقترن بتغليب، وهو ذكر ضمير العقلاء، في قوله فمنهم من يمشي [ النور : ٤٥ ] فجاء ب " مِنْ " تغليبا للعقلاء.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير