ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

يستعار التطامن والتطأطأ فيوضعان موضع الخضوع والانقياد فيقال: تطامن للحق وتطأطأ أي: انقاد وخضع.
فأما قوله: عَنِ اليمين فوحّد والشمآئل فجمع: فإن " اليمين " وإن كان موحداً، فإنه في موضع جمع ومعناه. وقيل: إنه رد " اليمين " على لفظ " ما " ورد " الشمائل " على المعنى، كما قال: وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس: ٤٢] فرد على المعنى، ثم قال
وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ [يونس: ٤٣] فرده على اللفظ. وهذا كثير.
وقال الزجاج: معنى " ظله " ها هنا جسمه الذي يكون له الظل. فالمعنى: أن جسمه ولحمه وعظامه منقادات لله [ تعالى] دالة عليه، عليها الخضوع والذل.
قال تعالى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض مِن دَآبَّةٍ والملائكة.

صفحة رقم 4008

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية