ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قوله تعالى: يَخَافُونَ يجوز فيها أن تكونَ مفسِّرةً لعدم استكبارِهم، كأنه قيل: ما لهم لا يَسْتكبرون؟ فَأُجِيبَ بذلك، ويُحْتمل أن تكونَ حالاً مِنْ فاعل «لا يَسْتكبرون» ومعنى يَخَافُونَ رَبَّهُمْ أي: عقابَه.
قوله: مِّن فَوْقِهِمْ يجوز فيه وجهان، أحدهما: أن تتعلَّقَ ب «يَخافون»، أي: يخافون عذابَ ربهم كائناً مِنْ فوقهم؛ لأنَّ العذابَ إنما ينزل مِنْ فوقُ. الثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من «ربهم» أي يخافون ربَّهم عالياً عليهم، قاهراً لهم، كقولِه تعالى: وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ [الأنعام: ١٨].

صفحة رقم 234

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية