المعنى: ولله يسجد ما في السماوات من الملائكة وما في الأرض من دابة ومن الملائكة. إلا أنه حمل " والملائكة " من الاعراب على " ما " لأنها ساجدة. ومعناها تخضع وتذل وتستسلم لأمر الله وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ أي لا يستكبرون عن التذلل [لله تعالى].
ودخلت " من " لأن معنى " دابة " الجمع، أي: من الدواب. وقيل دخلت لما في " ما " من الإبهام فأشبهت الشرط. والشرط تدخل " من " فيه تقول: من ضربك من رجل فاضربه.
قال تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ.
أي يخاف هؤلاء الملائكة التي في السموات والأرض والدواب ربهم أن يعذبهم إن عصوا أمره. وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ أي: يطيعونه فيما أمرهم به. قال أبو إسحاق: معناه يخافون ربهم خوف مطيعين مجلين له، لا يجاوزون أمره.
قوله: وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين إلى قوله (فسوف تعلمون) [٥١ - ٥٥].
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي