ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ ؛ أي ما دبَّ على الأرضِ.
وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ؛ أي ويخضع الملائكة وهم لا يتعظَّمون عن الخضوعِ له.
يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ؛ أي يخافونَ عقابَ ربهم من فوقِهم. وَقِيْلَ: يخافون ربَّهم خوفَ المقهورِ من القاهر، فذكَرَ لفظَ فَوْقِ على هذا المعنى. وقولهُ تعالى: وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ؛ يعني الملائكةَ لا يعصُونَ اللهَ ما أمَرَهم. وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:" إنَّ للهِ مَلائِكَةً فِي السَّمَاءِ السَّابعَةِ سُجُوداً مُنْذُ خَلَقَهُمُ اللهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ مَخَافَةِ اللهِ، وَتَجْرِي دُمُوعُهُمْ وَتَضْطَرِبُ أجْنِحَتُهُمْ، لاَ تَقَطُرُ مِنْ دُمُوعِهِمْ قَطْرَةٌ إلاَّ صَارَتْ مَلَكاً قَائِماً، فإذا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ وَقَالُواْ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ ". وعن ابنِ عبَّاس أنه قالَ في هذه الآيةِ: (مَنْ سَجَدَ هَذِهِ السَّجْدَةَ إيْمَاناً وَتَصْدِيقاً، أعْطَاهُ اللهُ بعَدَدِ الْمَلاَئِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَقَطْرِ الْمَطَرِ وَنَبَاتِ الأَرْضِ وَتُرَابهَا وَرَمْلِهَا وَمَدَرِهَا، وَبَعَدَدِ مَا دَبَّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ حَسَنَةً حَسَنَةً).

صفحة رقم 1666

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية