ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

يخافون ربهم من فوقهم أي يخافونه أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم أو يخافونه وهو فوقهم أي غالب عليهم بالقهر كقوله : وهو القاهر فوق عباده ١ والجملة حال من الضمير المستكن في لا يستكبرون أو بيان له لأن من خاف الله لا يستكبر عن عبادته ويفعلون ما يؤمرون به من الطاعة ما يليق بهم فإن هذه الصفات هو عدم الاستكبار والخوف وإتيان الأوامر لا توجد في الكفار، اللهم إلا أن يقال إن كان المراد بالسجود الانقياد العام أو ظهور أثر الصنع بحيث يدعو إلى السجود، كان قوله وهم لا يستكبرون إلى آخره بيانا لحال الملائكة خاصة والله أعلم. عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء أطا وحق لها أن تأط والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وملك وأضع جبهته ساجدا لله والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجئرون إلى الله، قال أبو ذر يا ليتني كنت شجرة تعضد )٢ رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والبغوي.

١ سورة الأنعام، الآية: ١٨..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: في قول النبي صلى الله عليه وسلم:(لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا) (٢٣١٢) وأخرجه ابن ماجة في كتاب: الزهد، باب: الحزن والبكاء (٤١٩٠)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير