أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ويجعلون لله الْبَنَات الْآيَات
يَقُول: يجْعَلُونَ لَهُ الْبَنَات يرضونهن لَهُ وَلَا يرضونهن لأَنْفُسِهِمْ
وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا ولد للرجل مِنْهُم جَارِيَة أمْسكهَا على هون أَو دسّها فِي التُّرَاب وَهِي حَيَّة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: وَلَهُم مَا يشتهون قَالَ: يَعْنِي بِهِ الْبَنِينَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وَإِذا بشر أحدهم بِالْأُنْثَى ظلّ وَجهه مسوداً وَهُوَ كظيم قَالَ: هَذَا صَنِيع مُشْركي الْعَرَب أخْبرهُم الله بخبث صنيعهم
فَأَما الْمُؤمن فَهُوَ حقيق أَن يرضى بِمَا قسم الله لَهُ وَقَضَاء الله خير من قَضَاء الْمَرْء لنَفسِهِ
ولعمري مَا نَدْرِي أَنه لخير لرب جَارِيَة خير لأَهْلهَا من غُلَام وَإِنَّمَا أخْبركُم الله بصنيعهم لتجتنبوه وَتَنْتَهُوا عَنهُ فَكَانَ أحدهم يغذو كَلْبه ويئد ابْنَته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: كَانَت الْعَرَب يقتلُون مَا ولد لَهُم من جَارِيَة فيدسونها فِي التُّرَاب وَهِي حَيَّة حَتَّى تَمُوت
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: على هون أَي هوان بلغَة قُرَيْش
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: أم يدسه فِي التُّرَاب قَالَ: يئد ابْنَته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: أَلا سَاءَ مَا يحكمون قَالَ: بئس مَا حكمُوا
يَقُول: شَيْء لَا يرضونه لأَنْفُسِهِمْ فَكيف يرضونه لي
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى قَالَ: يَقُول لَيْسَ كمثله شَيْء
الْآيَة ٦١ - ٦٧
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي