ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

تفسير المفردات : سبحانه : أي تنزيها له عن النقائص.
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه سخف أقوال أهل الشرك، أردف ذلك بذكر قبائح أفعالهم التي تمجها الأذواق السليمة.
الإيضاح :( ٢ ) ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون ، أي : ولقد بلغ من جهل هؤلاء المشركين، وعظيم أباطيلهم، أنهم يجهلون خلقهم، ودبّر شؤونهم، واستحق شكرهم على جزيل نعمائه – البنات، إذ قالت خزاعة : الملائكة بنات الله كما قال عز اسمه : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمان إناثا [ الزخرف : ١٩ ]، وعبدوها مع الله، وقد أخطؤوا في ذلك خطأ كبيرا، وضلوا ضلالا بعيدا، إذ نسبوا إليه الأولاد ولا أولاد له، وأعطوه منها أخسها، وهي البنات، وهم لا يرضونها لأنفسهم، بل لا يرضون إلا البنين، كما قال تعالى : ألكم الذكر وله الأنثى ٢١ تلك إذا قسمة ضيزى [ النجم : ٢١ -٢٢ ] وقال : ألا إنهم من إفكهم ليقولون ١٥١ ولد الله وإنهم لكاذبون ١٥٢ أصطفى البنات على البنين ١٥٣ ما لكم كيف تحكمون [ الصافات : ١٥١ -١٥٤ ].
والمراد من قوله ولهم ما يشتهون : أنهم يختارون لأنفسهم الذكور، ويأنفون من البنات التي نسبوها إلى الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
قال ابن عباس يقول : تجعلون لي البنات، ترتضونهن لي ولا ترتضونهنّ لأنفسكم. ثم أكد ما سلف بقوله :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير