قوله تعالى: وَمَن رَّزَقْنَاهُ : يجوزُ في «مَنْ» هذه أن
صفحة رقم 268
تكونَ موصولةً، وأن تكونَ موصوفةً. واختاره الزمخشري قال: «كأنه قيل: وحُرَّاً رَزَقْناه، ليطابِقَ عَبْداً». ومحلُّها النصبُ عطفاً على «عبداً». وقد تقدَّم الكلامُ في المَثَلِ الواقعِ بعد «ضَرَبَ».
قوله: سِرّاً وَجَهْراً يجوز أن يكونَ منصوباً على المصدر، أي: إنفاقَ سِرٍّ وجَهْر، ويجوز أن يكونَ حالاً.
قوله: هَلْ يَسْتَوُونَ إنما جُمِعَ الضميرُ وإن تَقَدَّمَه اثنان؛ لأنَّ المرادَ جنسُ العبيدِ والأحرارِ المدلولِ عليهما بعبد وبمَنْ رَزَقْنَاه. وقيل: على الأغنياءِ والفقراءِ المدلولِ عليهما بهما أيضاً. وقيل: اعتباراً بمعنى «مَنْ» فإنَّ معناها جمعٌ، راعى معناها بعد ان راعَى لفظَها.
قوله: وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [النحل: ٧٤] حُذِفَ مفعولُ العِلْمِ اختصاراً أو اقتصاراً.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط