ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)
وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل المراد به الجنس ولذا قال وَمِنْهَا جَائِرٌ والقصد مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد يقال سبيل قصد وقاصد

صفحة رقم 204

أي مستقيم كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه ومعناه أن هداية الطريق الموصل إلى الحق عليه كقوله إِنَّ علينا للهدى
النحل (٩ _ ١٤)
وليس ذلك للوجوب إذ لا يجب على الله شيء ولكن يفعل ذلك تفضيلا وقيل معناه وإلى الله وقال الزجاج معناه وعلى الله تبيين الطريق الواضح المستقيم والدعاء إليه بالحجج ومنها جائر أي من السبيل مائل عن الاستقامة وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ أراد هداية اللطف بالتوفيق والانعام به الهدى العام

صفحة رقم 205

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية