وقال السدي: هو خلق السوس في الثياب.
والأحسن في هذه الآية: كونها على العموم، أن الله يخلق الأشياء لا يعلمها ولا يعرفها [أحد] وأنه هو العالم بها وحده لا إله إلا هو.
قال تعالى: وعلى الله قَصْدُ السبيل.
أي: وعلى الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين. فالسبيل الطريق، والقصد الاستقامة.
وقيل معناه: رجوعكم ومصيركم [إلي] كما قال: هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد [الفجر: ١٤].
والقول الأول: أحسن لدلالة قوله: وَمِنْهَا جَآئِرٌ أي: من السب [ي] ل ما
هو جائر عن الحق.
والسبيل هنا جمع [في المعنى بدلالة قوله: وَمِنْهَا جَآئِرٌ] فدخول " مِن " يدل على أن السبيل جمع. أي: من السب [ي] ل سبيل جائر. أي: غير قاصد للحق. يعني ما خالف دين الإسلام من الأديان.
قال ابن عباس: قصد السبيل: تبين الهدى من الضلالة.
وقال مجاهد: هو طريق الحق إلى الله. قال قتادة: وَمِنْهَا جَآئِرٌ أي: ومن السبيل، سبيل الشيطان. وقال الضحاك: يعني السبيل التي تفرقت عن سبيل الله [سبحانه]. وقال ابن زيد: جائر عن الحق.
والجائر في اللغة: العادل عن الحق.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي