ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

المراد بالسبيل : الجنس، ولذلك أضاف إليها القصد وقال وَمِنْهَا جَائِرٌ والقصد مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد. يقال : سبيل قصد وقاصد، أي : مستقيم، كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه. ومعنى قوله وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل أن هداية الطريق الموصل إلى الحق واجبة عليه، كقوله : إِنَّ عَلَيْنَا للهدى [ الليل : ١٢ ]. فإن قلت : لم غير أسلوب الكلام في قوله وَمِنْهَا جَائِرٌ ؟ قلت : ليعلم ما يجوز إضافته إليه من السبيلين وما لا يجوز، ولو كان الأمر كما تزعم المجبرة لقيل : وعلى الله قصد السبيل وعليه جائرها أو وعليه الجائر. وقرأ عبد الله :«ومنكم جائر » يعني : ومنكم جائر جار عن القصد بسوء اختياره، والله بريء منه وَلَوْ شَآء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ قسراً وإلجاء.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير