ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

قوله :( وعلى الله قصد السبيل ) القصد، مصدر قصد يقصد. وهو الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه. أو هو استقامة الطريق، أو الرشد١ وأل، في ( السبيل ) للعهد، وهي سبيل الشرع وليست للجنس. والمعنى : وعلى الله تبيين طريق الهدى وذلك بنصب الأدلة وبعث المرسلين هداة للعالمين. وقال ابن عباس : معناه بيان قصد السبيل ؛ أي بيان الهدى من الضلال.
قوله :( ومنها جائر ) الضمير عائد على السبيل ؛ أي ومن السبيل جائر، يعني عادل من المحجة، منحرف عن الحق. وقيل : المراد بذلك فِرق الضلال من أمة محمد ( ص ) ؛ فإنه جائر عن قصد السبيل.
قوله :( ولو شاء لهداكم أجمعين ) أي لهداكم قسرا وإلجاء ؛ فالله قادر على فعل ما يشاء من هداية أو إضلال. وهو سبحانه لا يهدي أو يضل إلا لحكمة لا يعلمها إلا هو٢.

١ - القاموس المحيط جـ١ ص ٣٣٩ والمصباح المنير جـ٢ ص ١٦٣..
٢ - التبيان للطوسي جـ٦ ص ٣٦٣ والبحر المحيط جـ٥ ص ٤٧٧ وروح المعاني جـ٧ ص ١٠٠- ١٠٢.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير