شرح الكلمات :
العدل : الإنصاف ومنه التوحيد.
الإحسان : أداء الفرائض وترك المحارم مع مراقبة الله تعالى.
وإيتاء ذي القربى : أي : إعطاء ذي القربى حقوقهم من الصلة والبر.
عن الفحشاء : الزنا.
يعظكم : أي : يأمركم وينهاكم.
تذكرون : أي : تعظون.
المعنى :
قوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل ، أي : أن الله يأمر في الكتاب الذي أنزله تبياناً لكل شيء، يأمر بالعدل وهو الإنصاف ومن ذلك أن يعبد الله بذكره وشكره ؛ لأنه الخالق المنعم، وتترك عبادة غيره ؛ لأنهم غيره، لم يخلق ولم يرزق ولم ينعم بشيء. ولذا فسر هذا اللفظ بلا إله إلا الله، والإحسان : وهو أداء الفرائض، واجتناب المحرمات، مع مراقبة الله تعالى في ذلك حتى يكون الأداء على الوجه المطلوب إتقاناً وجودة، والاجتناب خوفاً من الله حياء منه، وقوله : وإيتاء ذي القربى ، أي : ذوي القرابات حقوقهم من البر والصلة. هذا مما أمر الله تعالى به في كتابه، ومما ينهى عنه الفحشاء، وهو الزنا واللواط، وكل قبيح اشتد قبحه وفحش، حتى البخل. والمنكر : وهو كل ما أنكر الشرع، وأنكرته الفطر السليمة، والعقول الراجحة السديدة، وينهى عن البغي، وهو الظلم والاعتداء، ومجاوزة الحد في الأمور كلها، وقوله : لعلكم تذكرون ، أي : أمر بهذا في كتابه رجاء أن تذكروا، فتتعظوا فتمتثلوا الأمر وتجتنبوا النهي. وبذلك تكملون وتسعدون. ولذا ورد أن هذه الآية : أن الله يأمر بالعدل والإحسان ، إلى : تذكرون ، هي أجمع أية في كتاب الله للخير والشر. وهي كذلك، فما من خير إلا وأمرت به، ولا من شر إلا ونهت عنه.
الهداية :
١- بيان أجمع آية للخير والشر في القرآن، وهي أية : إن الله يأمر بالعدل والإحسان.. الآية ( ٩٠ ).
٢- وجوب العدل والإحسان، وإعطاء ذوي القربى حقوقهم الواجبة من البر والصلة.
٣- تحريم الزنا واللواط، وكل قبيح اشتد قبحه من الفواحش الظاهرة والباطنة.
٤- تحريم البغي، وهو الظلم بجميع صوره وأشكاله.
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري