وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ أي: القرآنَ تِبْيَانًا تِفْعالًا من البيانِ.
لِكُلِّ شَيْءٍ يُحتاجُ إليه، وما كانَ فيه مُجْمَلًا، فأنتَ تُفَصله لهم.
وَهُدًى من الضلالةِ وَرَحْمَةً للجميعِ، وإنما حِرمانُ المحرومِ من تفريطِهِ.
وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ بالجنةِ.
...
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠).
[٩٠] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ بالتوحيدِ والإنصافِ وَالْإِحْسَانِ هو أداءُ الفرائضِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى صلةِ الرَّحِمِ.
وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ الزنا والمعاصي وَالْمُنْكَرِ الشِّرْكِ، وما لا يُعرفُ في شريعةٍ ولا سُنَّةٍ وَالْبَغْيِ الظلمِ والتجبُّرِ على الناسِ.
يَعِظُكُمْ بالأمرِ والنهيِ.
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ تتَّعظونَ، رُويَ أن الوليدَ بنَ المغيرةِ لما سمعَ هذه الآيةَ من النبيِّ - ﷺ - قال: واللهِ إنَّ لهُ لحلاوةً، وإنَّ عليهِ لطلاوةً، وإنَّ أسفلَهُ لَمُغِدقٌ، وإن أعلاهُ لَمثْمِرٌ، وما يقولُ هذا بَشَرٌ (١).
...
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٩١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب