٧٧٦- الإحسان بلام التعريف عام في جميع أنواع الإحسان، فيندرج فيه إيتاء ذي القربى، فذكره بعده ليس تخصيصا للأول بإيتاء ذي القربى، بل اهتماما بهذا النوع من هذا العام. وعادة العرب أنها إذا اهتمت ببعض أنواع العام خصصته بالذكر إبعادا له عن المجاز، والتخصيص بذلك النوع، فإذا نص عليه ينفى احتمال التخصيص فيه دون غيره، فلا ينفى احتمال التخصيص فيه البتة.
وكذلك قوله تعالى : وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، مع أن المنكر عام –للام التعريف فيه-، فهو بعمومه يشمل البغي، فذكره بعد ذلك إنما هو إشعار بأنه أقبح المنكر وأهم أنواعه بالذكر، فلا يتوهم تخصيص العام المتقدم بإخراجه منه. ( شرح التنقيح : ٢١٩-٢٢٠ ).
٧٧٧- العدل : التسوية في كل شيء حتى يقوم المخصص. ( الفروق : ٤/٦٣. الذخيرة : ١٠/١٩٤ ).
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي