ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)
إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل بالتسوية في الحقوق فيما بينكم وترك الظلم وإيصال كل ذي حق إلى حقه والإحسان إلى من أساء إليكم أو هما الفرض والندب لأن الفرض لا بد من أن يقع فيه تفريط فيجبره الندب وَإِيتَآءِ ذِى القربى وإعطاء ذي القرابة وهو صلة الرحم {وينهى عَنِ

صفحة رقم 229

الفحشآء} عن الذنوب المفرطة في القبح والمنكر ما تنكره العقول والبغي طلب التطاول بالظلم والكبر يَعِظُكُمُ حال أو مستأنف لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ تتعظون بمواعظ الله وهذه الآية سبب إسلام عثمان بن مظعون فإنه قال ما كنت أسلمت إلاحياء منه عليه السلام لكثرة ما كان يعرض علي الإسلام ولم يستقر الإيمان في قلبي حتى نزلت هذه الآية وأنا عنده فاستقر الإيمان في قلبي فقرأتها على الوليد بن المغيرة فقال والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وما هو بقول البشر وقال أبو جهل إن إلهه ليأمر بمكارم الأخلاق وهي أجمع آية القرآن للخير والشر ولهذه يقرؤها كل خطيب على المنبر في آخر كل خطبة لتكون عظة جامعة لكل مأمور ومنهي

صفحة رقم 230

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية