ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون

صفحة رقم 208

قوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ الآية. في تأويل هذه الآية ثلاثة أقاويل: أحدها: أن العدل: شهادة أن لا إله إلا الله، والإحسان: الصبر على أمره ونهيه وطاعة الله في سره وجهره وإيتاء ذي القربى صلة الرحم، وينهى عن الفحشاء يعني الزنى، والمنكر القبائح. والبغي الكبر والظلم حكاه ابن جرير الطبري. الثاني: أن العدل: القضاء بالحق، والإحسان: التفضل بالإنعام، وإيتاء ذي القربى: ما يستحقونه من النفقات. وينهى عن الفحشاء ما يستسر بفعله من القبائح. والمنكر: ما يتظاهر به منها فينكر. والبغي: منا يتطاول به من ظلم وغيره، وهذا معنى ما ذكره ابن عيسى. الثالث: أن العدل ها هنا استواء السريرة والعلانية في العمل لله. والإحسان أن تكون سريرته أحسن من علانيته. والفحشاء والمنكر: أن تكون علانيته أحسن من سريرته، قاله سفيان بن عيينة. فأمر بثلاث ونهى عن ثلاث. يعظكم لعلكم تذكرون يحتمل وجهين: أحدهما: تتذكرون ما أمركم به وما نهاكم عنه. الثاني: تتذكرون ما أعده من ثواب طاعته وعقاب معصيته.

صفحة رقم 209

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية