ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

الآية الثامنة : قوله تعالى : ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها [ النحل : ٩١ ].
٥٦٩- يحيى : قال مالك : فأما التوكيد، فهو حلف الإنسان في الشيء الواحد مرارا، يردد فيه الأيمان يمينا بعد يمين كقوله : والله لا أنقصه من كذا وكذا، يحلف بذلك مرارا، ثلاثا أو أكثر من ذلك. قال : فكفارة ذلك كفارة واحدة. مثل كفارة اليمين. (١)
قال مالك : أحسن ما سمعت في الذي يكفر عن يمينه بالكسوة. أنه، إن كسا الرجال، كساهم ثوبا ثوبا. وإن كسا النساء، كساهن ثوبين ثوبين. ذرعا(٢) وخمارا(٣). وذلك أدنى ما يجزي كلا في صلاته.

١ - الموطأ: ٢/٤٧٨- ٤٨٠ كتاب النذور والأيمان. وذكر ابن العربي هذا النص في أحكام القرآن، عن ابن وهب، وابن القاسم، عن مالك. وزاد بعده قائلا: "عول مالك على أنه إذا قصد الكفارة فيلزمه ما التزم، وأما إذا لم يقصد الكفارة، وإنما قصد إلى تثنية اليمين فلا يفتقر إلى كفارتين كما لو حلف بيمين واحدة على معنيين أو شيئين، فإن كفارة واحدة تجزيه": ٣/١١٧٤. ينظر: الجامع: ١٠/١٧٠..
٢ - الذرع: الزردية. النهاية: ٢/١١٤..
٣ - الخمار: هو ما تغطي به المرأة رأسها. والتخمير: التغطية. والخمر: بالتحريك: كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره والخمرة: هيأة الاختمار. النهاية: ٢/٧٧..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير