ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

ثم وصفهم الله تعالى أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه يعني أنهم جحدوا دلائل توحيده وقدرته، وكفروا بالبعث والثواب والعقاب، وذلك لأنهم كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالقرآن فصاروا كافرين بهذه الأشياء فحبطت أعمالهم أي بطلت فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً . قيل لا تقيم لهم ميزاناً، لأن الميزان إنما توضع لأهل الحسنات والسيئات من الموحدين ليتميزوا مقدار الطاعات ومقدار السيئات. قال أبو سعيد الخدري « يأتي أناس بأعمال يوم القيامة هي عندهم من العظم كجبال تهامة فإذا وزنوها لم تزن شيئاً فذلك قوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً وقيل معناه نزدري بهم فليس لهم عندنا شيئاً ذلك قوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً وقيل معناه نزدري بهم فليس لهم عندنا حظ ولا قدر ولا وزن ( ق ) عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال اقرؤوا إن شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً ".

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية